إشعارات الواتسآب | أشرف عامر

إشعارات الواتسآب – أشرف عامر

حتى لا يفوتكم شيء ننشره عن اللغة والترجمة والتدريب وكتب الترجمة وعروض خدمة (اشحن لي كتابي شكرًا) نرسل إلى عدد كبير من متابعينا إشعارات شبه يومية عن طريق الواتسآب. من أحبَّ الاشتراك معنا فليرسل إلينا رسالة واتسآب ((باسمه ولقبه ومهنته)) على الرقم التالي:

WhatsApp: https://wa.me/201008174723

(((تنبيه: لن يُلتفت إلى من لم يذكر اسمه ولقبه ومهنته في رسالته.)))

لماذا يخطئ المترجم؟

قد يتساءل البعض: لِمَ أقع في أخطاء أنا أعرفها حق المعرفة ولكني لا أنتبه إليها إلا حينما ينبهني إليها مَنْ يراجع ترجمتي؟

والسبب أن صاحبنا هذا لم يراجع الترجمة أصلا أو لم يُحسن المراجعة. وحتى يُحْسِن المراجعة حال كونه المترجم والمراجع في آن واحد فلا بد له من أن ينفصل عن النص بعد ترجمته.

  • وكيف يكون ذلك؟
  • عليه أن يغادر كرسيه الذي كان يجلس عليه أثناء الترجمة، ويذهب ليمارس نشاطًا آخر، ويفضَّل ألا يكون لهذا النشاط علاقة بالترجمة، كأن يجمع أكواب مشروباته التي تناولها أثناء الترجمة ويتوجه إلى حوض المطبخ لينظفها، وحبذا لو ضم إلى تلك الأكواب بعض الأطباق التي قد يجدها هناك وتحتاج إلى تنظيف. لعل هذه الدقائق التي سيقضيها صاحبنا في هذا التنظيف ستكون كفيلة بأن تخرجه من إطار الترجمة. ويفضل هنا أن يكون قد طبع النص (الأصل والترجمة معًا) ليأخذ تلك الأوراق ويجلس بها مع قلم أحمر ليراجع الترجمة في مكان آخر غير الذي كان يترجم فيه. وهذا حَريٌّ بأن يعينه على اكتشاف الكثير من الأخطاء التي لم يكن لينتبه إليها لولا الانفصال الذي وقع!
  • بأي عين يراجع؟
  • بعين المراجع الذي عُهد إليه للتو بهذا النص ولا يدري عنه شيئًا، بل قيل له هذه ترجمة نريدك أن تراجعها، وهنا بيت القصيد فقد قال الشاعر:

وعينُ الرضا عن كل عيب كليلةٌ   ::      ولكن عين السُّخْط تُبدي المساويا

فلو راجع صاحبنا النص على أنه ترجمته هو فسيراجعه بعين الرضا فيفوته من الأخطاء ما يفوته، أما إذا راجعه على أنه نص ترجمه غيرُه فسيراجعه بعين الناقد فيحصل المطلوب! ثم يعود إلى جهازه لينقح النسخة الإلكترونية بناء على التصويبات التي كتبها على النسخة الورقية بالقلم الأحمر، ثم يراجعه مراجعة أخيرة.

  • هل يمكنه هنا الاستعانة بالمدقق الإملائي المتوفر في برنامج Word؟
  • له أن يستخدمه بعد أن يفرغ من كل تلك المراحل، فالأصل في المراجعة الإنسان لا الآلة. وكم من مآس وقعت لأناس اعتمدوا اعتمادًّا كليًّا على ذاك المدقق الإملائي استسهالا منهم! وليس هذا من دأب “المحترفين”، بل هو من دأب “المحترقين”![1]

[1]  تجدون مزيدًا من التفصيل حول مهارات المراجع الحاسوبية في دورة “مهارات حاسوبية لا يستغني عنها مترجم” للمؤلف.

(من كتاب مهارات المترجم المحترف)

للحصول على نسخة منه تواصل واتسآب: +2- 01008174723